مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 350

ونقول :

إن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي :

1 أما بالنسبة لآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ..) ، فقد قال السهيلي ردا على ابن إسحاق : «أكثر أهل التفسير على خلاف قوله ، وأنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، رواه أبو مالك عن ابن عباس ، وقاله مجاهد.

وقال ابن الكلبي : كنت بمكة ، فسئلت عن هذه الآية ، فقلت : نزلت في الأخنس بن شريق ، فسمعني رجل من ولده ، فقال : يا هذا ، إنما أنزل القرآن على أهل مكة ؛ فلا تسم أحدا ما دمت فيها» (1).

2 كما أننا لم نفهم معنى لقول المنافقين : «ولا هم أدوا رسالة صاحبهم» ، فهل كانوا يحملون رسالة منه «صلى الله عليه وآله» لبني هذيل؟!

كما أن قول المنافقين : «لا هم قعدوا في أهليهم» يفيد : أن مسيرهم ذاك كان برأي منهم ، والفقرة السابقة تدل على : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد حملهم رسالة ، فما هذا التناقض؟

3 وأما بالنسبة لآية الشراء فإنهم تارة يقولون : إنها نزلت في قضية الرجيع ، حسبما تقدم ، وأخرى يقولون : إنها نزلت في حق الزبير والمقداد ، في محاولتهما إنزال جثة خبيب عن الخشبة التي كان مصلوبا عليها (2).

__________________

(1) الروض الأنف ج 3 ص 237 ونزول الآيات في الأخنس بن شريق مذكور في كثير من المصادر الروائية والتفسيرية ، فراجع.

(2) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 168 وبهجة المحافل ج 1 ص 220 و 221 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 وكلام الفضل بن روز بهان في دلائل الصدق ج 2 ص 81.

الصفحة 197 من 350