ونقول :
إن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي :
1 أما بالنسبة لآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ..) ، فقد قال السهيلي ردا على ابن إسحاق : «أكثر أهل التفسير على خلاف قوله ، وأنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، رواه أبو مالك عن ابن عباس ، وقاله مجاهد.
وقال ابن الكلبي : كنت بمكة ، فسئلت عن هذه الآية ، فقلت : نزلت في الأخنس بن شريق ، فسمعني رجل من ولده ، فقال : يا هذا ، إنما أنزل القرآن على أهل مكة ؛ فلا تسم أحدا ما دمت فيها» (1).
2 كما أننا لم نفهم معنى لقول المنافقين : «ولا هم أدوا رسالة صاحبهم» ، فهل كانوا يحملون رسالة منه «صلى الله عليه وآله» لبني هذيل؟!
كما أن قول المنافقين : «لا هم قعدوا في أهليهم» يفيد : أن مسيرهم ذاك كان برأي منهم ، والفقرة السابقة تدل على : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد حملهم رسالة ، فما هذا التناقض؟
3 وأما بالنسبة لآية الشراء فإنهم تارة يقولون : إنها نزلت في قضية الرجيع ، حسبما تقدم ، وأخرى يقولون : إنها نزلت في حق الزبير والمقداد ، في محاولتهما إنزال جثة خبيب عن الخشبة التي كان مصلوبا عليها (2).
__________________
(1) الروض الأنف ج 3 ص 237 ونزول الآيات في الأخنس بن شريق مذكور في كثير من المصادر الروائية والتفسيرية ، فراجع.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 168 وبهجة المحافل ج 1 ص 220 و 221 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 وكلام الفضل بن روز بهان في دلائل الصدق ج 2 ص 81.




