شهد بدرا (1) لعله مستند إلى رواية قتله الحارث بن عامر ، فلا يصلح دليلا على صحتها.
دعوى نزول آيتين في هذه المناسبة :
وفي الرواية المتقدمة : كما في بعض المصادر : أن المنافقين قالوا في هذه المناسبة : يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا ، لا هم قعدوا في أهليهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم ؛ فأنزل الله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ، وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ)(2).
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)(3).
قال ابن إسحاق : في أصحاب الرجيع نزلت : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ..) الخ .. (4).
__________________
(1) عمدة القاري ج 17 ص 100.
(2) الآيات 204 206 من سورة البقرة.
(3) الآية 207 من سورة البقرة.
(4) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 183 و 184 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 132 والبداية والنهاية ج 4 ص 67 وراجع البدء والتاريخ ج 4 ص 211 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 21 بلفظ : قيل.




