مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 350

بسند صحيح في الصحاح الستة ، ومنها البخاري ، ثم ثبت كذبه ، وإذا جاء الحديث الصحيح مخالفا لكل الأدلة القطعية ، فلا بد من رده وتضعيفه.

وخذ مثلا على ذلك : حديث بدء نزول الوحي ، وحديث الإفك ، وحديث زواج علي «عليه السلام» ببنت أبي جهل ، إلى عشرات ، بل مئات من الأحاديث التي ثبت كذبها وضعفها ، أو التصرف العمدي فيها.

ب : وأما بالنسبة لاعتناء آل الحارث بشراء خبيب وقتله بصاحبهم ، فلا يدل على أنه قد قتل أباهم بنفسه ، إذ يكفي أن يكون من الفريق القاتل ومن مؤيديه ومناصريه.

ومن عادة العرب : أن يقتلوا أيا من أفراد القبيلة إذا كان أحد أفرادها قد قتل بعضهم.

ومن الواضح : أن خبيب بن عدي كان قحطانيا كخبيب بن أساف ، وكان من مؤيدي ومناصري النبي «صلى الله عليه وآله» ، وعلى دينه ، فإذا كان الحارث في حالة غليان ضد النبي «صلى الله عليه وآله» وكل من يلوذ به ، فإن اهتمامهم بأمر خبيب لا يكون غريبا ولا عجيبا.

وقد أشار ابن حجر إلى هذا المعنى ، فاعتبر كون خبيب من الأنصار كافيا لاهتمام آل الحارث بقتله ، وإن كان القاتل للحارث هو ابن أساف لا ابن عدي.

هذا كله ، مع غض النظر عن سائر ما يرد على الرواية مما تقدم وسيأتي فإنه لا يبقي مجالا للشك في عدم صحة هذا الحديث ، وإن كان مذكورا في الكتب التي اعتبروها صحاحا.

وبعد كل ما تقدم نقول : إن عد «الإستيعاب» خبيب بن عدي في من

الصفحة 195 من 350