مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 350

«.. وأما أنت يا وليد فإنه قتل أباك بيده صبرا يوم بدر» (1).

ونقول أيضا :

1 إننا لم نفهم السر في سكوت عبد الله بن طارق حتى بلغوا به مر الظهران ، ولماذا قال لهم في هذا المكان بالذات : هذا أول الغدر ، فكلمة (هذا) يراد بها الإشارة إلى أي شيء؟!

أليس كانوا قد وعدوه بأن يأخذوه إلى مكة ليصيبوا به وبرفيقيه مالا من أهلها؟ فهل غيروا خطتهم الآن ، وغدروا بهم وأخلفوا بوعدهم؟!

2 ما معنى قوله : إن بهؤلاء لأسوة ، يعني القتلى؟ فهل كان القتلى حاضرين في مر الظهران إلى جانبه حتى صح أن يشير إليهم بكلمة (هؤلاء)؟ ألم يترك القتلى في منطقة الرجيع البعيدة عن مر الظهران مسافات طويلة؟!

3 قد تقدم : أن من غير المعقول : أن يبقي آسروه سيفه معه ، وتقدم غير ذلك أيضا ، فلا نعيد.

4 ويفهم من عبارة ابن الوردي : أنه قد هرب من آسريه ، فلما حاولوا استعادته قاتلهم ، لا أنه تمرد عليهم ثم قاتلهم ، يقول ابن الوردي : «فهرب طارق (كذا) في الطريق ، وقاتل إلى أن قتلوه بالحجارة» (2).

__________________

(1) الفتوح لابن أعثم ج 3 ص 191 وراجع : صفين للمنقري ص 417 وفيه :

(الجمل) وهو غلط.

(2) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 158.

الصفحة 190 من 350