حمته الدبر (1) ، ومعنى ذلك هو : أن السيل لم يحتمله ، إلا أن يكون قد احتمله ثم أرجعه إليهم!!
كما أننا لم نعرف من أين جاء المسلمون إلى عاصم ليدفنوه ، فهل هم خبيب وأصحابه الأسرى الذين لم يكن يمكنهم القيام بأي عمل من دون إذن آسريهم؟
أم أنهم مسلمون آخرون كانوا حاضرين ، ولكنهم لم يشاركوا في المعركة ولم يدافعوا عن إخوانهم؟!
عاصم ليس قاتل عقبة :
لقد ذكروا : أن العظيم الذي قتله عاصم يوم بدر ، هو عقبة بن أبي معيط ، قتله صبرا بأمر النبي «صلى الله عليه وآله» ، بعد منصرفهم من بدر (2).
ولكن ذلك لا يصح ؛ إذ قد تقدم : أن عليا «عليه السلام» : هو الذي قتل عقبة هذا بأمر من رسول الله «صلى الله عليه وآله» (3).
وقال معاوية للوليد بن عقبة في صفين يحرضه على علي «عليه السلام» :
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 455.
(2) المواهب اللدنية ج 1 ص 102 و 87 والسيرة النبوية لابن هشام ومغازي الواقدي ج 1 ص 148 و 282 و 138 والبحار ج 19 ص 347 وعمدة القاري ج 17 ص 99 و 169 وفتح الباري ج 7 ص 240.
(3) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 298 بلفظ قيل ، والبحار ج 19 ص 260 وتفسير القمي ج 1 ص 269 ، ومن دون ترديد وكذا في الدر المنثور ج 5 ص 69 عن عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر وغيرهما.




