مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 350

السيل قد احتمل عاصما في مساء ذلك اليوم الذي أرادت هذيل قطع رأسه فيه فحمته الدبر.

وزاد في بعض الروايات : أن ذلك السيل قد احتمل معه خمسين من المشركين إلى النار أيضا كما تقدم (1).

2 لا ندري لماذا جاء ذلك السيل الذي احتمل عاصما ليلا ، ولم يأت نهارا؟! فهل خشي على نفسه من هذيل أن يعرفوه ، ويعاقبوه بعد ذلك؟

ولماذا اكتفى بحمل خمسين من المشركين ، ولم يحمل بقيتهم ، ويخلص الناس من شرهم؟!

ولماذا لم يعتبروا بما جرى ، وأصروا على أسر خبيب وأصحابه ، ثم قدموا بهم إلى مكة ، حتى جرى عليهم ما جرى؟!

ألم يكن الأنسب أن يطلقوا سراح أسراهم ، ويعتذروا إليهم؟!

ألم يكن الأجدر بهم أن يرجعوا إلى أنفسهم ، ويعرفوا : أن دعوة عاصم وأصحابه صحيحة ومحقة ، فيقبلوا بها ويعتنقوها ، ويعتذروا لنبي الإسلام عما صدر منهم؟! ولا أقل من أن يفعل بعضهم ذلك ، أو يختلفوا فيما بينهم لأجله!!

وقريش أيضا : لماذا لم تعتبر بما رأته من الكرامة لعاصم ، فترجع إلى نفسها ، وتصدق بالحق ، أو يصدق بعض رجالها به؟!

3 إن بعض الروايات تصرح : بأن المسلمين قد دفنوا عاصما بعد أن

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 455 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 220 عن البغوي.

الصفحة 188 من 350