مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 350

جثة عاصم وما قيل حولها :

تقول الرواية المتقدمة : إنهم أرادوا قطع رأس عاصم بن ثابت ، ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، فحمته الدبر منهم (أي من بني لحيان الهذليين) ، ثم احتمله السيل في المساء.

ونقول :

1 إننا نجد عند أبي الفرج : أن حيا من قيس ، (وعند غيره : أن حيا من قريش) ، قد أرسلوا إلى عاصم ليؤتوا من لحمه بشيء ، وقد كان لعاصم فيهم آثار بأحد ، فبعث الله عليه دبرا فحمت لحمه (1).

ومعنى ذلك هو : أن السيل لم يكن قد احتمل عاصما ، حسبما ذكرته الرواية المتقدمة.

واعتذار العسقلاني وغيره عن ذلك : بأن من الممكن أن لا تكون قريش قد علمت بحماية الزنابير له من هذيل ، أو شعرت بذلك ، لكن رجت أن تكون الزنابير قد تركته (2) ،

هذا الاعتذار لا يجدي في دفع ما ذكرناه ، لأن الرواية المتقدمة تذكر : أن

__________________

(1) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 2 ص 540 والأغاني ج 4 ص 228 وراجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 102 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 124 و 125 والبداية والنهاية ج 4 ص 63 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ج 1 ص 188 وبهجة المحافل ج 1 ص 220 والسيرة الحلبية ج 3 ص 170 وتاريخ الخميس ج 1 ص 455 وأسد الغابة ج 2 ص 104 وصحيح البخاري ج 2 ص 115 وج 3 ص 19 ومسند أحمد ج 2 ص 395 و 311.

(2) فتح الباري ج 7 ص 295 والسيرة الحلبية ج 3 ص 170.

الصفحة 187 من 350