المسلمون فدفنوه (1).
ل : بالنسبة لعبد الله بن طارق ، نقول :
تذكر الرواية المتقدمة : أن عبد الله بن طارق استأسر مع رفيقيه ، وساروا بهم حتى إذا بلغوا الظهران واد قرب مكة انتزع يده من الحبل الذي ربط به ، ثم أخذ سيفه ، وقاتلهم ، فرموه بالحجارة حتى قتلوه ؛ فقبره بمر الظهران.
ولكن رواية أخرى تقول : إنهم حين أسروه أرادوا ربطه ، فاعتبر ذلك أول الغدر منهم ، ورضي بأن يقتل إلى جانب عاصم ورفاقه ؛ فكان ذلك (2).
أما ابن الوردي : فقال : «فهرب طارق (3) في الطريق ، وقاتل ، إلى أن قتلوه بالحجارة» (4).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 455 وحياة الحيوان ج 1 ص 297.
(2) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 2 ص 540 والأغاني ج 4 ص 288 وفيهما : أنهم وهم يوثقون الأسرى جرحوا أحدهم ، فاعتبر ذلك عبد الله بن طارق أول الغدر ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 166 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 256 وراجع : زاد المعاد ج 2 ص 109 وصفة الصفوة ج 1 ص 620 وحلية الأولياء ج 1 ص 112 والكامل في التاريخ ج 2 ص 167 والبداية والنهاية ج 4 ص 62 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 124 وتاريخ الإسلام للذهبي (قسم المغازي) ج 1 ص 187 وبهجة المحافل ج 1 ص 218 وتاريخ الخميس ج 1 ص 456 وأسد الغابة ج 2 ص 104 وصحيح البخاري ج 2 ص 114 و 115 وج 3 ص 18 ومسند أحمد ج 2 ص 294 و 310.
(3) الظاهر أن الصحيح : ابن طارق.
(4) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 158.




