القعدة ، فحبسوهما حتى خرجت الأشهر الحرم ، ثم أخرجوهما ، فقتلوهما (1).
ورابع عن أنس يذكر : أنه لما أصيب خبيب بعث رسول الله السبعين إلى حي من بني سليم ، فقتلوا جميعا (2).
ج : وفيما يرتبط بسبب بعث السرية ، فقد تقدم أن نفرا من عضل والقارة قد طلبوا من النبي «صلى الله عليه وآله» : أن يرسل معهم من يفقههم في الدين ، لأن فيهم إسلاما ، فأرسلهم معهم ، فغدروا بهم.
وفي رواية : أنه «صلى الله عليه وآله» أراد أن يبعث عيونا إلى مكة ؛ ليأتوه بخبر قريش ، فلما طلب منه هؤلاء النفر ذلك بعث معهم ستة نفر للأمرين جميعا (3).
وتفصل إحدى الروايات في سبب إقدام هؤلاء النفر على الطلب من النبي «صلى الله عليه وآله» فتقول : إن بني لحيان بعد قتل سفيان بن خالد ، قد جعلوا لعضل والقارة إبلا على أن يكلموا رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يخرج إليهم نفرا من أصحابه ، يدعونهم إلى الإسلام ، «فنقتل من
__________________
(1) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 357 والسيرة الحلبية ج 3 ص 166 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 وراجع : طبقات ابن سعد ج 2 ص 37 و 56 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 131 والبداية والنهاية ج 4 ص 67 وتاريخ الخميس ج 1 ص 456.
(2) راجع : كنز العمال ج 10 ص 371 و 372 عن الطبراني ، وأبي عوانة وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 195 و 196.
(3) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 255 ومغازي الواقدي ج 1 ص 354 وفتح الباري ج 7 ص 291 وعمدة القاري ج 17 ص 167 و 168.




