مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 350

وقال ابن إسحاق : قال تعالى : (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) أي لا يجب عمله ولا يرضاه ، (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)(1).

يعني : قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله ، والقيام بحقه ، حتى هلكوا على ذلك يعني تلك السرية.

ثم ذكر خبيبا حين بلغه أن القوم اجتمعوا لصلبه ، قال :

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا  

 

قبائلهم واستجمعوا كل مجمع  

ثم ذكر عدة أبيات.

ولكن ابن هشام قال : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له.

ثم ذكر خمسة أبيات لحسان بن ثابت يبكي بها خبيبا ، أولها :

ما بال عينك لا ترقى مدامعها  

 

سحا على الصدر مثل اللؤلؤ القلق  

وأبياتا أخرى ستة ، أولها :

يا عين جودي بدمع منك منسكب  

 

وابك خبيبا مع الفتيان لم يؤب  

ثم قال ابن هشام : وهذه القصيدة مثل التي قبلها ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرهما لحسان ، وقد تركنا أشياء قالها حسان في أمر خبيب لما ذكرت.

قال ابن إسحاق : وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من قريش : عكرمة بن أبي جهل ، وسعيد بن أبي عبد الله بن أبي قيس بن عبد

__________________

(1) الآيات 203 206 من سورة البقرة.

الصفحة 162 من 350