مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 350

وقالت أيضا : قال لي حين حضره القتل : ابعثي إليّ بحديدة أتطهر بها للقتل.

قالت : فأعطيت غلاما من الحي الموسى ، فقلت : أدخل بها على هذا الرجل البيت.

قالت : فما هو إلا أن ولى الغلام بها إليه.

فقلت : ماذا صنعت؟! أصاب والله الرجل ثأره بقتل هذا الغلام فيكون رجلا برجل.

فلما ناوله الحديدة أخذها من يده ، ثم قال : لعمرك ، ما خافت أمك غدري حين بعثتك بهذه الحديدة إلي؟ ثم خلى سبيله.

قال ابن هشام : ويقال : إن الغلام ابنها «وسماه بعضهم : أبا حسين بن الحارث بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، كما في شرح المواهب».

قال ابن إسحاق : ثم خرجوا بخبيب ، حتى إذا جاؤوا به إلى التنعيم ليصلبوه ، طلب منهم السماح له بصلاة ركعتين ، فسمحوا له ، فصلاهما ، ثم قال لهم : أما والله لو لا أن تظنوا : أني إنما طولت جزعا من القتل ، لاستكثرت من الصلاة.

فكان خبيب بن عدي أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين.

قال : ثم رفعوه على خشبة فلما أو ثقوه ، قال : اللهم إنّا قد بلغنا رسالة رسولك ، فبلغه الغداة ما يصنع بنا.

ثم قال : اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ، ثم قتلوه «رحمه الله».

الصفحة 160 من 350