مناقشات لا بد منها :
إننا نشك في بعض ما جاء في هذه الرواية :
1 لأنها تقول : إنه هو الذي كاتب سيده ، وأعانه الصحابة على أداء دينه ، وأعانه الرسول أيضا بالذهب.
مع أن صريح كتاب المفاداة : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» هو الذي أدى جميع ما على سلمان ، وأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد اشتراه وأعتقه ، وأن ولاءه لرسول الله «صلى الله عليه وآله» وأهل بيته ، وقد دلت على ذلك نصوص أخرى أيضا ستأتي إن شاء الله تعالى.
2 إن كونه قد أعتق في السنة الخامسة ، أو الرابعة ، مشكوك فيه أيضا ، وقد قدمنا بعض ما يرتبط بذلك ، وأنه قد أعتق في أول سني الهجرة.
3 قول الرواية : إنه قد فاته بدر وأحد ، قد عرفنا : أنه غير مسلّم ، فقد قيل : إنه حضرهما أيضا.
أضف إلى ذلك ، أن رواية أبي الشيخ تنص على أنه قد أخبر النبي بأنه قد كاتب سيده فور إسلامه ، حين مجيء النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة مباشرة (1) فراجع.
كما أن القول : بأن الصحابة قد أعانوا النبي «صلى الله عليه وآله» على
__________________
ص 48 عن دلائل البيهقي ونفس الرحمن ص 2 6 عن قصص الأنبياء للراوندي وعن المنتقى للكازروني وعن السيرة الحلبية ، وعن سيرة ابن هشام وراجع مسند أحمد ج 5 ص 438 و 439 و 440 و 441 و 444.
(1) طبقات المحدثين بأصبهان ج 1 ص 215.




