مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 350

وأما خبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، فقدموا بهما إلى مكة.

قال ابن هشام : فباعو هما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة.

قال ابن إسحاق : فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي ، حليف بني نوفل ، لعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان أبو إهاب أخا للحارث بن عامر لأمه ، ليقتله بأبيه.

وأما زيد بن الدثنة ، فابتاعه صفوان بن أمية ، ليقتله بأبيه أمية بن خلف.

وبعث به صفوان مع مولى له ، يقال له : نسطاس إلى التنعيم موضع بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وأخرجوه من الحرم ليقتلوه.

واجتمع رهط من قريش ، فيهم أبو سفيان بن حرب ، فقال له أبو سفيان ، حين قدم ليقتل : أنشدك الله يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك ، نضرب عنقه ، وأنك في أهلك؟

قال : والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه أن تصيبه شوكة تؤذيه ، وأني جالس في أهلي.

قال : يقول أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا.

ثم قتله نسطاس ، يرحمه الله.

وأما خبيب بن عدي ، فقد حدثت ماوية ، (أو مارية) مولاة حجير بن أبي إهاب ، قالت : كان خبيب بن عدي حبس في بيتي ، فلقد اطلعت عليه يوما ، وإن في يده لقطفا من عنب ، مثل رأس الرجل ، يأكل منه ، وما أعلم في أرض الله عنبا يؤكل.

الصفحة 159 من 350