مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 350

ليعمي عليهم الأخبار ، فسبقوا الأخبار ، وانتهوا إلى أدنى قطن ، ماء من مياه بني أسد.

فتذكر رواية : أن أبا سلمة أغار على سرحهم ودوابهم وأصابوا ثلاثة أعبد ، كانوا رعاة ، وهرب الباقون ، وأخبروا قومهم بمجيء أبي سلمة ، وكثرة جيشه وبتعبير الواقدي : وكثروه عندهم .

فخافوا ، وهربوا عن منازلهم في كل وجه ، ثم ورد أبو سلمة ، فوجد الجمع قد تفرق ، وجعل أصحابه ثلاث فرق ، فرقة أقامت ، وفرقتان أغارتا في ناحيتين شتى ، وأوعز إليهم ألا يمعنوا في طلب أحد ، وألا يفترقوا ، وألا يبيتوا إلا عنده ، واستعمل على كل فرقة عاملا منهم ؛ فآبوا إليه جميعا سالمين ، ولم يلقوا أحدا ، وجمعوا ما قدروا عليه من الأموال ورجعوا إلى المدينة.

وفي رواية أخرى : أنه لقيهم فقاتلهم ، فظفر وغنم ، وأنه قتل عروة بن مسعود (الصحيح : مسعود بن عروة) في هذه الغزوة على ما قاله أبو عبيدة البكري.

وأن أبا سلمة لما ورد قطن ، وجدهم قد جمعوا جمعا ، فأحاط بهم أبو سلمة في عماية الصبح ، فوعظ القوم ورغبهم في الجهاد ، وأوعز إليهم في الإمعان في الطلب ، وألف بين كل رجلين ، فانتبه الحاضر قبل حملة القوم عليهم ، فتهيأوا وأخذوا السلاح ، أو أخذه بعضهم ، فقتل سعد بن أبي وقاص رجلا منهم ، وقتل رجل منهم مسعود بن عروة ، فحازه المسلمون إليهم ، حتى لا يسلب من ثيابه ، ثم حمل المسلمون فانكشف المشركون ، وتفرقوا في كل وجه ، ثم أخذ أبو سلمة ما خف لهم من متاع القوم ، ولم يكن في المحلة ذرية ، ثم انصرفوا راجعين إلى المدينة ، حتى إذا كانوا من الماء على

الصفحة 145 من 350