الخيانة في الوديعة لأن الخيانة إنما تقال في هذا المجال.
سابعا : لقد روي في تفسير قوله تعالى : (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ) ما يفيد : أن هذه الآيات قد نزلت في مورد آخر فراجع (1).
ولم نفهم لماذا لم يشتك نفس صاحب الدرع إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأرسل شخصا آخر لهذا الغرض؟!
وأخيرا فإننا نلاحظ : أن بعض الروايات تهدف إلى الطعن بالأنصار ، والحط من قدرهم.
الكلمة الأخيرة :
ولكننا مع كل ما تقدم ، فإننا لا نستبعد أن يكون لهذه الرواية أصل ، وإن لم نستطع أن نحدده بدقة ، فربما يكون ثمة شخص قد سرق درعا لأحدهم ، فلما خاف أن تقطع يده هرب وارتد.
الارتداد لماذا؟!
ليس عجيبا أن يسرق الإنسان شيئا ما ، بدافع الحاجة أحيانا ، أو بدافع الإضرار بخصمه أحيانا أخرى ، أو لاقتضاء عادته وظروفه النفسية وغيرها وخصوصا مع عدم بنائه نفسه ، وأخلاقه ، وعاداته ، وسلوكه بصورة عامة ، وفق المبادئ والمثل العليا التي يؤمن بها.
ولكن العجيب حقا أن يتخلى هذا الإنسان عن عقيدته ، وفكره ، وقناعاته
__________________
(1) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 454 و 455 عن روضة الكافي ، والإحتجاج ، وتفسير العياشي وتفسير البرهان ج 1 ص 414 وتفسير العياشي ج 1 ص 275.




