أن هذه السورة قد نزلت في شأن الحديبية وصرح الرواة في آية بيعة النساء بأنها نزلت عام الفتح (1).
(وليراجع بقية تفسير سورة الممتحنة وتفسير سورة الأحزاب في الدر المنثور للوقوف على موارد أخرى تدل على ذلك).
أضف إلى ذلك : أنهم يقولون : إن قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) الواردة في سورة النساء قد نزلت يوم فتح مكة ، حيث رد الرسول مفاتيح الكعبة إلى عثمان بن أبي طلحة ، حسبما يقولون (2).
بل لقد زعم النحّاس : الاتفاق على نزول هذه الآية في مكة ، حتى ادعى أن سورة النساء مكية (3).
وفيها أيضا : آية التيمم ، التي يقول أبو هريرة وهو قد أسلم سنة سبع (4) : إنها لما نزلت لم يدر كيف يصنع (5).
وتتبع الموارد الأخرى يترك لمن أراد ذلك.
سادسا : تقدم : أن الطبري قد استظهر أن تكون القضية واردة في
__________________
(1) الدر المنثور ج 6 ص 209 عن ابن أبي حاتم.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 174 و 175 عن ابن مردويه ، وابن جرير ، وابن المنذر.
(3) الإتقان ج 1 ص 12.
(4) راجع : أسد الغابة ج 5 ص 316 والإصابة ج 4 ص 206 و 207 والإستيعاب بهامشها ج 4 ص 208 والبداية والنهاية ج 8 ص 102 وفتح الباري ج 6 ص 31 وج 7 ص 377 و 378 وشيخ المضيرة أبو هريرة وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 589 ومسند أحمد ج 2 ص 475 وعمدة القاري ج 23 ص 291.
(5) الدر المنثور ج 2 ص 167 عن المصنف لابن أبي شيبة.




