مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 350

وقد أريد به : أن استغفر الله يا محمد «صلى الله عليه وآله» مما هممت به من معاقبة اليهودي.

وقيل : من جدالك عن طعمة.

وقد تمسك بهذه الآية من يرى جواز صدور الذنب من الأنبياء ، وقالوا : لو لم يقع من الرسول «صلى الله عليه وآله» ذنب لما أمر بالاستغفار (1).

وقد صرحت بعض الروايات المتقدمة : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد عمل أو همّ بعمل كان في غير محله على الأقل.

ففي بعضها : أنه «صلى الله عليه وآله» قد لام قتادة لوما شديدا.

وفي أخرى : جبهه رسول الله «صلى الله عليه وآله» جبها شديدا.

وفي ثالثة : أنه «صلى الله عليه وآله» مال على اليهودي ببعض القول.

ورابعة تقول : فعذره النبي «صلى الله عليه وآله» ، وكذب عنه وهو يرى أنه بريء مكذوب عليه ، فنزلت الآيات.

وفي خامسة : أنه «صلى الله عليه وآله» برأ السارق ، وعذره على رؤوس الناس ، فأنزل الله إنا أنزلنا الخ ..

ولعل كلمة «الخصام» تشير إلى الشدة في ذلك ؛ فإن المخاصمة : «المنازعة ، بالمخالفة بين اثنين ، على وجه الغلظة» (2).

__________________

(1) تفسير الخازن ج 1 ص 401 والتفسير الكبير ج 11 ص 34 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 377 والتفسير الحديث ج 9 ص 163 وغرائب القرآن (مطبوع بهامش الطبري) ج 5 ص 167 وراجع : جامع البيان ج 5 ص 169.

(2) مجمع البيان ج 3 ص 106.

الصفحة 120 من 350