مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 350

ولحقوا بمكة ، وارتدوا ؛ فلم يزالوا بمكة مع قريش ؛ فلما فتح مكة هربوا إلى الشام ؛ فأنزل الله فيهم : ومن يشاقق الرسول الخ .. (1).

وفي رواية عن ابن عباس ، بعد أن ذكر : أن صاحب الدرع أتى رسول الله «صلى الله عليه وآله» فقال : إن طعمة بن أبيرق سرق درعي ،

فلما رأى السارق ذلك عمد إليها ، فألقاها في بيت بريء ، وقال لرجل من عشيرته : إني غيبت الدرع ، وألقيتها في بيت فلان ، وستوجد عنده ؛ فانطلقوا إلى النبي «صلى الله عليه وآله».

إلى أن قالت الرواية : فقام رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ فبرأه ، وعذره على رؤوس الناس ؛ فأنزل الله : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ ..)(2)» (3).

وقال الضحاك : أراد النبي «صلى الله عليه وآله» أن يقطع يده (أي يد اليهودي المتهم بالسرقة) وكان مطاعا ، فجاءت اليهود شاكين في السلاح ؛ فأخذوه ؛ وهربوا ؛ فنزل : ها أنتم هؤلاء ، يعني : اليهود (4).

وقيل : إن زيد بن السمين أودع الدرع عند طعمة ؛ فجحده طعمة ، فأنزل الله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ..)(5).

وذكر السدي : «أن الآية نزلت في طعمة بن أبيرق ، استودعه رجل من اليهود درعا ؛ فانطلق بها إلى داره ؛ فحفر لها اليهودي ، ثم دفنها ، فخالف

__________________

(1) التبيان ج 3 ص 317.

(2) الآية 105 من سورة النساء.

(3) الدر المنثور ج 2 ص 217 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم.

(4) تفسير القرطبي ج 5 ص 376 وراجع ص 379.

(5) تفسير الخازن ج 1 ص 400.

الصفحة 116 من 350