مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 350

إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً)(1). يعني الفعل ، فوقع القول مقام الفعل.

إلى أن قال في تفسير القمي : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر «عليه السلام» : أن أناسا من رهط بشر الأدنين ، قالوا : انطلقوا بنا إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» وقالوا : نكلمه في صاحبنا ، أو نعذره أن صاحبنا بريء ؛ فلما أنزل الله : (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ) إلى قوله : (وَكِيلاً) ،

أقبل رهط بشر ، فقالوا : «يا بشر استغفر الله وتب إليه من الذنوب ، فقال : والذي أحلف به ، ما سرقها إلا لبيد ؛ فنزلت (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)(2).

ثم إن بشرا كفر ، ولحق بمكة ، وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشرا وأتوا النبي «صلى الله عليه وآله» ليعذروه قوله : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ) إلى قوله : (وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)(3)» (4).

وذكر الطبرسي وغيره : الرواية السابقة ، مع بعض الاختلافات والإيضاحات

__________________

(1) الآيات 105 108 من سورة النساء.

(2) الآية 112 من سورة النساء.

(3) الآية 113 من سورة النساء.

(4) تفسير القمي ج 1 ص 151 152 وعنه في تفسير الميزان ج 5 ص 89 و 90 وفي تفسير البرهان ج 1 ص 414 وفي تفسير نور الثقلين ج 1 ص 453 و 454 وراجع : مجمع البيان ج 3 ص 105 ولباب النقول ص 78 و 79 والمصادر الآتية في آخر نقل هذه الروايات.

الصفحة 112 من 350