مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 356

وهذا يؤيد ، ويؤكد سلامة موقفه «صلى الله عليه وآله» في إرجاعه في غزوة بدر من لم يكن مسلما ، وعدم قبوله باشتراك بعض اليهود في حرب أحد ، حيث أرجع كتيبتهم كما سلف.

ولذلك شواهد كثيرة في حياته «صلى الله عليه وآله» يجدها المتتبع في السيرة النبوية.

وقد أشار الله تعالى إلى الأثر السيئ لمواقف المنافقين في العديد من الآيات ، فهو تعالى يقول : (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالاً)(1).

ويعطي قاعدة عامة في التعامل مع غير المؤمنين ، فيقول : (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)(2) إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه.

وبعد هذا ، فإننا نعرف عدم صحة ما روي عن الزهري ، قال : «كان يهود يغزون مع النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ فيسهم لهم كسهام المسلمين» (3).

وما ذلك إلا لأنه قد (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا)(4) ، ولأن : (الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ)(5).

ومن هذا المنطلق ، قال ابن أبي هنا : ما ندري علام نقتل أنفسنا وأولادنا؟.

__________________

(1) الآية 47 من سورة التوبة.

(2) الآية 113 من سورة هود.

(3) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 188 ، وسنن البيهقي ج 9 ص 53 ، ونقل عن ابن أبي شيبة.

(4) الآية 212 من سورة البقرة.

(5) الآية 76 من سورة النساء.

الصفحة 99 من 356