وقيل : مع النبي «صلى الله عليه وآله» فرسه ، وفرس لأبي بردة بن نيار (1).
وقيل : كان معهم فرس واحد (2).
رجوع المنافقين :
ويظهر مما يأتي : أنه «صلى الله عليه وآله» خرج نحو أحد من ثنية الوداع ، شامي المدينة.
ورجع ابن أبي مما بين المدينة وأحد بمن معه من المنافقين ، وأهل الريب. وكانوا ثلاثمائة رجل ، وقال : محمد عصاني وأطاع الولدان؟ سيعلم!!
ما ندري علام نقتل أنفسنا وأولادنا ههنا أيها الناس؟
فرجعوا. وتبعهم جابر بن عبد الله الأنصاري يناشدهم الله في أنفسهم ، وفي نبيهم ، فقال ابن أبي : لو نعلم قتالا لا تبعناكم ، ولو أطعتنا لرجعت معنا.
وقيل : إن النبي «صلى الله عليه وآله» أمرهم بالانصراف ، لكفرهم (3).
فبقي «صلى الله عليه وآله» في سبعمائة من أصحابه ، أو ستمائة.
وبرجوع ابن أبي سقط في أيدي بني حارثة وبني سلمة ، ثم عادوا إلى الموقف الحق ، قال تعالى : (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا)(4) الآية.
وروي بسند رجاله ثقات : أنه بعد أن جاوز النبي «صلى الله عليه وآله»
__________________
(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 190 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 221.
(2) مجمع الزوائد ج 6 ص 117 عن الطبراني ، وحياة الصحابة ج 3 ص 769 عن كنز العمال ج 3 ص 135 عن الطيالسي.
(3) سيرة مغلطاي ص 49.
(4) الآية 122 من سورة آل عمران.




