لواء رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وهو أيضا صاحب راية رسول الله ، لو كان ثمة فرق بينهما.
ونحن نشك في ذلك ، لأن بعض أهل اللغة ينصون على عدم الفرق (1) ، فإن كلا منهما عبارة عما يجعله القائد من الأقمشة في طرف رمح أو نحوه.
ونجد وصف اللواء بالأعظم تارة (2) ، ووصف الراية بالعظمى أيضا (3).
إلا أن يقال : إن مصعب بن عمير كان صاحب لواء المهاجرين ، فلما استشهد في أحد صار لواؤهم إلى علي ، فعلي «عليه السلام» صاحب راية ولواء رسول الله ، وهو أيضا صاحب لواء المهاجرين. ولعل هذا هو الأظهر.
وقد تقدم بعض الكلام حول هذا الموضوع في غزوة بدر أيضا ، فلا نعيد.
عدة وعدد المسلمين :
ثم توجه رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى أحد ومعه : ألف رجل ، ويقال : تسعمائة ، وزاد بعضهم خمسين. منهم مئة دارع. ليس معهم فرس (4).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 147.
(2) راجع حياة الصحابة ج 1 ص 431 ، وتاريخ ابن عساكر ترجمة علي «عليه السلام» بتحقيق المحمودي ج 1 ص 110 والمنتقى.
(3) كما في قول ابن أبي الحديد عن هزيمة الشيخين في خيبر :
وللراية العظمى وقد ذهبا بها |
| ملابس ذل فوقها وجلابيب |
(4) وفاء الوفاء ج 1 ص 284 و 285 عن ابن عقبة ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 ، وفتح الباري.




