في الدنيا والآخرة (1).
2 قد ورد ، في احتجاج الإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه بفضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» على معاوية ، وعمرو بن العاص ، والوليد الفاسق ، ورد قوله : «وأنشدكم الله ، ألستم تعلمون : أنه كان صاحب راية رسول الله «صلى الله عليه وآله» يوم بدر ، وأن راية المشركين كانت مع معاوية ، ومع أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ومعه راية رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ومعك ومع أبيك راية الشرك الخ ..»؟! (2).
3 قال ابن هشام : «لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول الله «صلى الله عليه وآله» تحت راية الأنصار ، وأرسل إلى علي : أن قدم الراية.
فتقدم علي ؛ فقال : أنا أبو القصم. فطلب أبو سعيد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين منه البراز ، فبرز إليه علي ، فضربه علي فصرعه (3).
وهذا معناه : أنه «عليه السلام» كان صاحب الراية العظمى ، فأمره «صلى الله عليه وآله» بالتقدم ، ثم طلب منه صاحب لواء المشركين البراز ، لأنه إذا قطت الراية العظمى انكسر الجيش وانهزم.
4 وقال القوشجي : في غزاة أحد جمع له الرسول «صلى الله عليه
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 434 ، والرياض النضرة المجلد الثاني ج 4 ص 156 عن ابن الحضرمي ، وذخائر العقبى ص 75 بلفظ (ضعوه).
(2) كفاية الطالب ص 336 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 289 ، والغدير ج 10 ص 168 عنه.
(3) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 78 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 427.




