به من رجال يهود فاقتلوه ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة اليهودي ، فقتله ، فقال له أخوه حويصة ولم يكن قد أسلم بعد : يا عدو الله قتلته؟! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله.
فقال محيصة : لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك.
قال : فو الله ، إن كان لأول إسلام حويصة. فاستحلفه على ذلك ؛ فحلف له فقال : إن دينا بلغ بك ما أرى لعجب! ثم أسلم (1).
5 قتل أبي رافع :
وفي جمادى الآخرة من السنة الثالثة (2) ، وقيل : سنة أربع (3).
وعند البعض : بعد أحد من دون تعيين.
كان قتل أبي رافع بن الحقيق بخيبر ، الذي كان يظاهر ابن الأشرف في معاداته للنبي «صلى الله عليه وآله» ، ويؤذي النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويبغي عليه.
وذلك أنه : بعد قتل الأوس لابن الأشرف قالت الخزرج : والله لا يذهبون بها علينا عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ فوقع اختيارهم على ابن الحقيق هذا ، المعروف ببغيه وأذاه ، والمظاهر لابن الأشرف ؛ فاستأذنوا رسول الله «صلى الله عليه وآله» في قتله فأذن لهم. فخرج إليه خمسة نفر أو
__________________
(1) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 8 ، وسيرة ابن اسحاق ص 319 و 320 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 200 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 180 و 181.
(2) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 182 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 146.
(3) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 183 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 148.




