مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 356

أحوالهم هنا ، ولذلك انكسرت قريش في بدر (1).

ونقول :

إن المسلمين لم ينكسروا في أحد ، ولم تنتصر قريش. بل هزمت هزيمة نكراء ، كما سنرى والذي حصل للمسلمين إنما كان سببه أفراد معدودون كانوا على فتحة جبل أحد.

و : من الأكاذيب :

ومن الأكاذيب التي رأينا أن نذكر القارئ بها :

أولا : ما ورد في رواية نادرة من أن ابن أبي قد أشار بالخروج (2).

وذلك لا يصح إذ :

1 لا يبقى معنى حينئذ لاحتجاج ابن أبي لرجوعه من وسط الطريق بأنه «صلى الله عليه وآله» : خالفه وأطاعهم.

2 إن القرآن يلمح إلى أن المنافقين كانوا يصرون على البقاء في المدينة ، فإنه بعد رجوع المسلمين من أحد ، وقد قتل منهم من قتل ، قال المنافقون : (لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا)(3).

وهؤلاء هم الذين احتجوا لرجوعهم بقولهم : لو نعلم قتالا لا تبعناكم.

ثانيا : يقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» خرج إلى أحد من بيت

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 219.

(3) الآية 168 من سورة آل عمران.

الصفحة 87 من 356