مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 356

ساعات معدودات تحت رحمة المشركين. إنتهى ملخصا (1).

ويؤيد رأي العلامة الحسني أيضا : المبدأ الحربي الذي أطلقه علي «عليه السلام» حينما قال : ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا (2).

ونحن هنا نشير إلى ما يلي :

1 إن أبا سفيان كما تقدم كان يخشى أن يلزم أهل يثرب صياصيهم ، ولا يخرجوا منها (3).

وهذا يعني : أنهم يعتبرون بقاء المسلمين في المدينة معناه : تضييع الفرصة على قريش ، وعدم تمكينها من تحقيق أهدافها. وغاية ما استطاع صفوان بن أمية أن يقدمه لأبي سفيان ، كبديل مرض ومقنع ، هو أنهم حينئذ سوف يلحقون بأهل المدينة خسائر مادية كبيرة ؛ فإنهم إن لم يصحروا لهم عمدوا إلى نخلهم فقطعوه ؛ فتركوهم ولا أموال لهم.

إذا ، فالموقف الصحيح كان هو البقاء في المدينة ، فإن الخسائر المادية يمكن الصبر عليها وتحملها ، أما الخسائر في الأرواح ، فإنها تكون أصعب وأنكى ، ورسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يكن ليعدل عن الموقف الصحيح هذا.

2 إن ضرار بن الخطاب كان يخشى مثل ذلك أيضا ، لأن الأنصار قتلوا قومه يوم بدر ، فخرج إلى أحد ، وهو يقول :

__________________

(1) سيرة المصطفى ص 396 399.

(2) نهج البلاغة بشرح عبده ج 1 ص 64.

(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 205 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 218.

الصفحة 81 من 356