مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 356

وهم يلتقون مع الغزاة التقاء كاملا.

وكان ابن أبي هو المشير على الرسول «صلى الله عليه وآله» بالبقاء في المدينة ، ووافقه على ذلك شيوخ المهاجرين. وأدرك النبي «صلى الله عليه وآله» الغاية ، ولكنه بقي يتظاهر بالموافقة على رأي ابن أبي ؛ ليختبر بقية المسلمين ، وإن كان فيمن وافق ابن أبي من لا يشك في حسن نيته ، كما أنه لا شك في أن فيهم المتآمرين.

ولما اختبرهم «صلى الله عليه وآله» ، وعرف نواياهم ، أعلن عن رأيه الذي كان قد انطوى عليه من أول الأمر.

ويرجح ذلك : أنه لما خرج المسلمون إلى أحد رجع ابن أبي في ثلاثمائة وخمسين من أتباعه المنافقين ، وبعض اليهود إلى المدينة بلا سبب.

وفي رواية : أنه هو نفسه «صلى الله عليه وآله» أمرهم بالرجوع ، وقال : لا نحارب المشركين بالمشركين.

وذلك دليل قاطع على سوء نواياهم ، وأنه «صلى الله عليه وآله» كان يتخوف منهم أن ينضموا إلى المشركين حين احتدام الحرب ، وإذا كان في ريب من أمرهم ، وهم خارج المدينة ؛ فكيف يوافقهم على مقابلة الغزاة في داخلها ، ويطمئن إليهم في الدفاع عنها؟!.

وإذا كان ابن سلول صادقا في قوله : إنه سيدافع عن المدينة في الداخل ، فلماذا رجع من الطريق وهو يعلم : أن جيش النبي «صلى الله عليه وآله» بأمس الحاجة إلى المساعدة؟!.

إذا ، فالخروج من المدينة هو الأصوب ، ولو أنه بقي فيها لأصبح خلال

الصفحة 80 من 356