مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 356

كما أشرنا إليه آنفا.

بل إن لدينا ما يدل على أن الحكومة ليست حقا للناس ، ولا يرجع البت فيها إليهم. وهو ما تقدم حين الكلام عن عرض النبي «صلى الله عليه وآله» دعوته على القبائل ، حيث قال لبني عامر : الأمر لله يضعه حيث يشاء.

وسيأتي في غزوة بئر معونة : أنه «صلى الله عليه وآله» قد قال ذلك لعامر بن الطفيل أيضا.

ثم هناك مقبولة بل صحيحة عمر بن حنظلة التي تقول : «ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما» (1).

وكذا قوله : العلماء حكام على الناس ، وروايات كثيرة أخرى. ولم يعين في الروايات : أن يكون ذلك في زمن الطاغوت ، أو في ما بعد الإطاحة به ، ولا صورة رقي الأمة إيمانيا وفكريا ، ولا عدمها.

وسادسا : إن هذه الشورى لا يفهم منها إلا مبدأ كلي مجمل. ولا تدل على أنه لو خالف بعض الأمة فيما يراد إجراء مبدأ الشورى فيه : فهل ينفذ حكم الأكثرية على تلك الأقلية؟ أم لا بد من إرضاء الجميع في أي تصرف ، وأية قضية؟ وأنه لو تساوت الآراء فماذا يكون مصير الشورى؟ إلى غير

__________________

(1) الوسائل ج 18 باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1.

والرواية معتبرة جدا ؛ فإن عمر بن حنظلة شيخ كبير روى عنه عدد كبير من الثقات الكبار والأعيان ، بل لم يرو عنه ضعيف إلا رجل واحد.

ومن بين من روى عنه وهم كثير من لا يروي إلا عن ثقة كما قيل كابن بكير وصفوان الجمال.

الصفحة 78 من 356