مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 356

وإذا كانت آيات ولاية الكفار يراد منها الولاية بمعنى النصرة ، والمحبة ، ونحو ذلك ، فلتكن تلك الآيات لها نفس هذا المعنى أيضا ، فإنها كلها لها سياق واحد ، وتريد أن تنفي وتثبت أمرا واحدا.

ثالثا : لو سلمنا أن معنى الآية هو : أن كل مؤمن ولي للآخرين.

وسلمنا أن المراد بالولاية : ليس هو حفظ مصالح الأمة الإسلامية بالنصيحة ، والمعونة ، وحفظ الغيب ، وغير ذلك ، مع أن ذلك هو الظاهر ، وقبلنا بأن المراد بالولاية ولاية الحكومة ، فحينئذ لنا أن نسأل : هل يعني ذلك : أن الآية تجعل كل مؤمن حاكما على الآخرين ، ومحكوما لهم في آن واحد؟

أم أن الآية تريد فقط : أن تعطي للبعض الحق في أن يحكم ويتسلط على البعض الآخر؟!. من دون أن يكون للمحكوم حق في ذلك. وبماذا ترجح هذا على ذاك ، دون العكس يا ترى؟!.

ولو سلمنا : أن الظاهر هو الثاني ، فما هي شرائط هذه الحكومة؟ وما هي ظروفها؟ وما الذي يجب توفره في هذا الحاكم؟! : العلم؟ الاجتهاد؟ العدالة؟ الخ ..

ومن الذي يعين هذا الحاكم ، ومن يختاره؟ هل هو المعصوم؟ أم غيره؟.

فإن كل ذلك محتمل ، ويحتاج الالتزام به إلى دليل غير هذه الآية المباركة.

رابعا : بالنسبة لآيات الاستخلاف في الأرض والشهادة على الناس نشير إلى :

1 إنه ليس في آية سورة الأحزاب : أن المراد بالأمانة : الخلافة.

وقد قيل : إنها التكاليف.

وقيل : هي العقل.

الصفحة 73 من 356