وبقوله تعالى : (إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ)(1).
وبقوله تعالى : (ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ)(2).
ورتب على ذلك : أنه بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» ، وفقد الإمام ، وتحرر الأمة من الطاغوت ، تمارس الأمة دورها في الخلافة الزمنية ، ويكون دور المجتهد المرجع هو الشهادة والرقابة على الأمة.
وقال ما ملخصه : إن الله هو رب الأرض وخيراتها ، ورب الإنسان والحيوان ، فالإنسان مستخلف على كل ذلك. ومن هنا كانت الخلافة في القرآن أساسا للحكم.
وقد فرع الله الحكم بين الناس على جعل داود خليفة. ولما كانت الجماعة البشرية هي التي منحت ممثلة بآدم هذه الخلافة ، فهي إذا المكلفة برعاية الكون ، وتدبير أمر الإنسان ، والسير بالبشرية في الطريق المرسوم للخلافة الربانية.
وهذا يعطي مفهوم الإسلام الأساسي عن الخلافة ، وهو أن الله تعالى قد أناب الجماعة البشرية في الحكم ، وقيادة الكون وإعماره ، اجتماعيا وطبيعيا.
وعلى هذا الأساس تقوم نظرية حكم الناس لأنفسهم ، وشرعية ممارسة الجماعة البشرية حكم نفسها بوصفها خليفة عن الله. وفي عملية إعداد وتربية الأمة يتولى النبي والإمام مسؤولية الرقابة والشهادة على الأمة ، ومسؤولية الخلافة ؛ ليهيئ الأمة لتحمل مسؤولياتها في الوقت المناسب.
__________________
(1) الآية 69 من سورة الأعراف.
(2) الآية 14 من سورة يونس.




