مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 356

وَالرَّسُولَ)(1). فمورد الحكم ، والسياسة ، والإدارة ، وغير ذلك ، لا يمكن أن يكون شورائيا إلا إذا ثبت أن الشارع ليس له فيه حكم ، ونظر خاص.

وقد قال العلامة الطباطبائي «رحمه الله» : «والروايات في المشاورة كثيرة جدا ، وموردها ما يجوز للمستشير فعله وتركه بحسب المرجحات.

وأما الأحكام الإلهية الثابتة ، فلا مورد للاستشارة فيها ، كما لا رخصة فيها لأحد ، وإلا كان اختلاف الحوادث الجارية ناسخا لكلام الله تعالى» (2).

3 قوله تعالى : (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)(3) ظاهر في كون ذلك في ظرف كونه حاكما وواليا عليهم ؛ فإن عليه أن يستشيرهم في هذا الظرف. وهذا لا يعني أبدا أن يكون نفس الحكم شورائيا وانتخابيا ، بأي وجه.

هذا كله ، عدا عن احتمال أن يكون هذا الأمر واردا في مقام توهم الحظر ، فلا يدل على أكثر من إباحة المشاورة ، ولا يدل على الإلزام بها. وهو احتمال قوي كما أوضحناه في ما سبق.

4 إن القرار النهائي يتخذه المستشير نفسه ، ولربما وافق رأي الأكثر ، ولربما خالفهم.

ويدل على ذلك قوله تعالى : (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)(4).

وليس في الآية إلزام برأي الأكثرية ، بل ولا برأي الكل لو حصل إجماعهم على رأي واحد.

__________________

(1) الآية 132 من سورة آل عمران.

(2) تفسير الميزان ج 4 ص 70.

(3) الآية 159 من سورة آل عمران.

(4) الآية 159 من سورة آل عمران.

الصفحة 64 من 356