وَالرَّسُولَ)(1). فمورد الحكم ، والسياسة ، والإدارة ، وغير ذلك ، لا يمكن أن يكون شورائيا إلا إذا ثبت أن الشارع ليس له فيه حكم ، ونظر خاص.
وقد قال العلامة الطباطبائي «رحمه الله» : «والروايات في المشاورة كثيرة جدا ، وموردها ما يجوز للمستشير فعله وتركه بحسب المرجحات.
وأما الأحكام الإلهية الثابتة ، فلا مورد للاستشارة فيها ، كما لا رخصة فيها لأحد ، وإلا كان اختلاف الحوادث الجارية ناسخا لكلام الله تعالى» (2).
3 قوله تعالى : (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)(3) ظاهر في كون ذلك في ظرف كونه حاكما وواليا عليهم ؛ فإن عليه أن يستشيرهم في هذا الظرف. وهذا لا يعني أبدا أن يكون نفس الحكم شورائيا وانتخابيا ، بأي وجه.
هذا كله ، عدا عن احتمال أن يكون هذا الأمر واردا في مقام توهم الحظر ، فلا يدل على أكثر من إباحة المشاورة ، ولا يدل على الإلزام بها. وهو احتمال قوي كما أوضحناه في ما سبق.
4 إن القرار النهائي يتخذه المستشير نفسه ، ولربما وافق رأي الأكثر ، ولربما خالفهم.
ويدل على ذلك قوله تعالى : (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)(4).
وليس في الآية إلزام برأي الأكثرية ، بل ولا برأي الكل لو حصل إجماعهم على رأي واحد.
__________________
(1) الآية 132 من سورة آل عمران.
(2) تفسير الميزان ج 4 ص 70.
(3) الآية 159 من سورة آل عمران.
(4) الآية 159 من سورة آل عمران.




