مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 356

مشاورتهم ، ومعاملتهم معاملة طبيعية (1).

5 إن رواية ابن عباس المتقدمة تفيد : أن استشارته «صلى الله عليه وآله» أصحابه لا قيمة لها على صعيد اتخاذ القرار ؛ لأن الله ورسوله غنيان عنها ، لأنهما يعرفان صواب الآراء من خطئها ، فلا تزيدهما الاستشارة علما ، ولا ترفع جهلا ، وإنما هي أمر تعليمي أخلاقي للأمة ؛ بملاحظة فوائد المشورة لهم ؛ لأنها تهدف إلى الإمعان في استخراج صواب الرأي بمراجعة العقول المختلفة. فعن علي أمير المؤمنين «عليه السلام» : من استبد برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها (2).

وعنه أيضا : الاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه (3).

وعن أنس عن النبي «صلى الله عليه وآله» : ما خاب من استخار ، وما ندم من استشار (4).

إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه.

وإذا كانت الاستشارة أمرا تعليميا أخلاقيا ، فلا محذور على الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» فيها.

ب : من أهداف استشارته صلّى الله عليه وآله لأصحابه :

يقول الشهيد السعيد ، الشيخ مرتضى مطهري ، قدس الله نفسه الزكية : إن

__________________

(1) راجع : الإسلام وأسس التشريع ص 111 113 للعلامة السيد عبد المحسن فضل الله.

(2) نهج البلاغة ج 3 ص 192 الحكمة رقم 161.

(3) نهج البلاغة ج 3 ص 201 الحكمة رقم 211.

(4) الدر المنثور ج 2 ص 90 عن الطبراني في الأوسط ، وأمالي الطوسي ص 84.

الصفحة 61 من 356