مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 356

فسار إلى مكة ، وحرض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولم يخرج من مكة حتى أجمع أمرهم على حرب رسول الله.

وسأله أبو سفيان : أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه؟ وأينا أهدى في رأيك ، وأقرب إلى الحق : إنّا لنطعم الجزور الكوماء ، ونسقي اللبن على الماء ، ونطعم ما هبت الشمال؟!

فقال له : أنتم أهدى منهم سبيلا (1).

فلما عاد إلى المدينة ، قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : من لي بابن الأشرف؟

فانتدب له محمد بن مسلمة ، وقال : يا رسول الله ، لا بد لنا أن نقول.

قال : قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك.

فذهب إليه هو وأبو نائلة ، أخو كعب من الرضاعة ، وآخرون. فاجتمع به أبو نائلة ، وأظهر له تبرمه من الوضع المعيشي الذي نجم عن قدوم النبي «صلى الله عليه وآله» إليهم ، وطلب منه : أن يبيعه طعاما في مقابل رهن ، فطلب ابن الأشرف أن يرهنوه نساءهم ، فرفض أبو نائلة ، ثم طلب أبناءهم ، فرفض أيضا ، وعرض عليه رهن السلاح ، حتى لا ينكر كعب السلاح إذا جاء مع أصحابه ؛ فقبل كعب. ورجع المفاوض إلى جماعته ، فجاء بهم ، ومعهم السلاح ، وشيعهم «صلى الله عليه وآله» إلى بقيع الغرقد ؛

__________________

ص 188 و 190 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 413 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 178 ، والبحار ج 20 ص 10 ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 71.

(1) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 6 ، والسيرة البنوية لابن كثير ج 3 ص 11 ، دلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 191.

الصفحة 6 من 356