مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 356

والسؤال هنا هو : إنه إذا كان الله ورسوله غنيين عنها ، فلماذا يأمر الله تعالى نبيه بأن يشاور أصحابه في الأمر؟!.

وسؤال آخر ، وهو : هل يمكن بضم الآية التي في سورة الشورى :

(وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ)(1) ، وبضم سائر الروايات التي تحث على الاستشارة هل يمكن أن نفهم من ذلك : ضرورة اتخاذ الشورى كمبدأ في الحكم والسياسة ، وفي الإدارة ، وفي سائر الموارد والمواقف ، حسبما تريد بعض الفئات أن تتبناه ، وتوحي به على أنه أصل إسلامي أصيل ومطرد؟!.

الجواب عن السؤال الأول :

أما الجواب عن السؤال الأول : فنحسب أن ما تقدم في الجزء السابق من هذا الكتاب في فصل سرايا وغزوات قبل بدر ، وكذا ما تقدم من الكلام حول الشورى في بدر (2) كاف فيه ، ونزيد هنا تأييدا لما ذكرناه هناك ما يلي :

1 قد يقال : إن بعض الروايات تفيد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن يستشير أصحابه إلا في أمر الحرب.

فقد روي بسند رجاله ثقات ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص : إن رسول الله شاور في الحرب ، فعليك به (3).

__________________

(1) الآية 38 من سورة الشورى.

(2) راجع غزوة بدر.

(3) مجمع الزوائد ج 5 ص 319 عن الطبراني ، وحياة الصحابة ج 2 ص 48 عن كنز العمال ج 2 ص 163 عن البزار والعقيلي وسنده حسن ، والدر المنثور ج 2 ص 90 عن الطبراني بسند جيد عن ابن عمرو.

الصفحة 59 من 356