الندم على إصرارهم على النبي «صلى الله عليه وآله» واستكراههم له ، وهو أعلم بالله وما يريد ، ويأتيه الوحي من السماء.
فلما خرج النبي «صلى الله عليه وآله» عليهم وقد لبس لامته ، ليتوجه مع أصحابه إلى حرب قريش ، قالوا : يا رسول الله ، امكث كما أمرتنا.
فقال «صلى الله عليه وآله» : ما ينبغي لنبي إذا أخذ لامة الحرب أن يرجع حتى يقاتل (1).
ثم وعظهم وعقد الألوية ، وخرج بجيشه لحرب قريش وجمعها.
وفي رواية : أنهم لما صاروا على الطريق قالوا : نرجع.
قال «صلى الله عليه وآله» : ما كان ينبغي لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم.
وههنا أمور هامة لا بد من التنبيه عليها :
__________________
(1) راجع جميع ما تقدم في : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 67 و 68 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 421 و 422 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 218 و 219 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 188 190 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 92 و 93 ، ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 208 و 226.
وراجع أيضا : السيرة النبوية لابن اسحاق ص 324 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 150 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 25 و 26 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 12 و 13 ، وراجع ص 11 والمغازي للواقدي ج 1 ص 208 211 و 214 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 21 23 ، وسيرة المصطفى ص 395 و 396 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 107.




