مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 356

اليوم بشر كثير).

بعد أن ذكروا : أن هذا أمر قد ساقه الله إليهم في ساحتهم.

قال نعيم بن مالك : يا نبي الله ، لا تحرمنا الجنة ؛ فوالذي نفسي بيده لأدخلنها.

فقال له «صلى الله عليه وآله» : بم؟

قال : بأني أحب الله ورسوله ، ولا أفر من الزحف.

فقال له «صلى الله عليه وآله» : صدقت.

وقال له أنصاري : متى نقاتلهم يا رسول الله ، إن لم نقاتلهم عند شعبنا؟

وقال آخر : إني لا أحب أن ترجع قريش إلى قومها لتقول : حصرنا محمدا في صياصي يثرب وآطامها ؛ فتكون هذه جرأة لقريش ، وها هم قد وطأوا سعفنا ، فإذا لم نذبّ عن عرضنا فلم ندرع؟!.

وقال آخر : إن قريشا مكثت حولا تجمع الجموع ، وتستجلب العرب في بواديها ، ومن اتبعها من أحابيشها ، ثم جاؤونا قد قادوا الخيل ، واعتلوا الإبل ، حتى نزلوا ساحتنا ؛ فيحصروننا في بيوتنا وصياصينا؟ ثم يرجعون وافرين لم يكلموا؟! فيجرؤهم ذلك علينا ، حتى يشنوا الغارات علينا ، ويصيبوا أطلالنا ، ويضعوا العيون والأرصاد علينا. مع ما قد صنعوا بحروثنا ، ويجترئ علينا العرب حولنا الخ ..

وثمة كلام آخر هنا يروى عن حمزة وغيره لا مجال له هنا ، فمن أراد المزيد فعليه بمراجعة المصادر.

وأبى كثير من الناس إلا الخروج ، فنزل «صلى الله عليه وآله» على رأي غالبية الناس ، ثم دخل بيته ليلبس لامة الحرب. ففي هذه الأثناء أدركهم

الصفحة 56 من 356