مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 356

السبي ، مع أنهم أخرجوهن لهدف هو عكس ذلك تماما.

ولكن الأمر بالنسبة للمسلمين (الحقيقيين) كان على عكس ذلك تماما كما سنرى.

عنصر السرية لتلافي الأخطار المحتملة :

قد رأينا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» يأمر أبيا بكتمان خبر مسير قريش ، ويستفيد من عنصر السرية ، كي لا يفسح المجال أمام الحرب النفسية ، التي لا بد أن يمارسها اليهود والمنافقون ضد المسلمين ؛ وليفوت الفرصة عليهم ، ويحبط مؤامراتهم المحتملة ؛ لأنهم في الحقيقة وهم العدو الواقعي هم العدو الأخطر ، والمطلع على مواطن الضعف والقوة لدى المسلمين. أي أن إعلان الأمر في وقت مبكر لسوف يستدعي إصرارا على معرفة خطة المواجهة مع العدو ، وهذا يسهل على المتآمرين والخونة وضع الخطط اللازمة لإفشال خطة المسلمين في الدفاع عن أنفسهم.

كما أنه يعطي أعداءهم الفرصة لإعلام قريش بالأمر ، وبكل الخصوصيات اللازمة لمواجهة خطة المسلمين وإفشالها ، أو على الأقل تكبيد المسلمين أكبر عدد ممكن من الخسائر. وعنصر السرية هذا قد اعتمده النبي «صلى الله عليه وآله» في أكثر من موقف في معركة أحد هذه وفي غيرها ، كما سنرى.

المشركون في طريق المدينة :

ولما انتهت قريش إلى الأبواء ، ائتمروا في أن ينبشوا قبر أم محمد «صلى الله عليه وآله» ، وقالوا : «فإن النساء عورة ؛ فإن يصب من نسائكم أحدا ، قلتم : هذه رمة أمك. فإن كان برا بأمه كما يزعم فلعمري لنفادينهم برمة

الصفحة 52 من 356