مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 356

فقطعناه ، فتركناهم ولا أموال لهم ؛ فلا يختارونها أبدا. وإن أصحروا لنا فعددنا أكثر من عددهم وسلاحنا أكثر من سلاحهم ، ولنا خيل ، ولا خيل معهم ، ونحن نقاتل على وتر لنا عندهم ، ولا وتر لهم عندنا (1).

وقد يقال : لا مانع من أن يكون الخبر قد وصل إلى النبي «صلى الله عليه وآله» من قبل الغفاري ، ومن قبل هؤلاء معا. وقبل أن نمضي في الحديث نشير في ما يلي إلى بعض النقاط ، وهي التالية :

سؤال يحتاج إلى جواب :

ويرد هنا سؤال وهو : كيف قبلت قريش بإقامة العباس في مكة مسلما إذا صح أنه أسلم في بدر وقريش لم تكن لترحم أحباءها وأبناءها إذا علمت بإسلامهم ، ولا سيما بعد تلك النكبة الكبرى التي أصابتها على يد ابن أخيه في بدر ، حيث قتل أبناءها وآباءها وأشرافها؟

إلا أن يقال : إنه كان مسلما سرا ، وقد أمره «صلى الله عليه وآله» بالبقاء في مكة ؛ ليكون عينا له ، ولازم ذلك هو أن يتظاهر بالشرك ، وأنه معهم ، وعلى دينهم.

وقد تقدمت بعض تساؤلات حول وضع العباس في مكة في غزوة بدر ، فلا نعيد.

المشركون وأزمة الثقة :

ويلاحظ هنا : أن أبا سفيان لم يكن يثق بمن هم على دينه ، ولا يستطيع

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 205 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 218 و 219.

الصفحة 48 من 356