مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 356

نزلناها على التجارة إلى الشام في الصيف ، وفي الشتاء إلى أرض الحبشة» (1).

جيش المشركين إلى أحد :

وكانت العير التي كانت وقعة بدر من أجلها وهي ألف بعير كما قالوا قد بقيت سالمة ومحتبسة في دار الندوة. واتفقوا مع أصحابها على أن يعطوهم رؤوس أموالهم ، وهي خمسة وعشرون أو خمسون ألف دينار على اختلاف النقل على أن يصرف الربح في قتال المسلمين. وكان كل دينار يربح دينارا ، وهو مبلغ هائل في وقت كانت للمال فيه قيمة كبيرة ، والقليل منه يكفي للشيء الكثير.

وبعثوا الرسل إلى القبائل يستنصرونهم ، وحركوا من أطاعهم من قبائل كنانة ، وأهل تهامة ، واشترك الشاعر أبو عزة الجمحي في تحريض القبائل على المسلمين ، وكان قد أسر في بدر ، ومنّ عليه النبي «صلى الله عليه وآله» بشرط أن لا يظاهر عليه.

وقد شارك في ذلك بعد أن ألح عليه صفوان بن أمية ، وضمن له إن رجع من أحد أن يغنيه ، وإن أصابه شيء أن يكفل بناته.

وخرجت قريش بحدها وجدها ، وأحابيشها ومن تابعها.

وأخرجوا معهم بالظعن خمس عشرة امرأة ، فيهن هند بنت عتبة ، لئلا يفروا ، وليذكرنهم قتلى بدر. يغنين ويضر بن بالدفوف ، ليكون أجد لهم في القتال.

وخرج معهم الفتيان بالمعازف ، والغلمان بالخمور ، وكان جيش المشركين ثلاثة آلاف مقاتل.

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 1 ص 197 ، وسيرة المصطفى ص 385.

الصفحة 44 من 356