أجواء ومواقف :
وفي سنة ثلاث وشذ من قال في سنة أربع (1) في شهر شوال ، يوم السبت على الأشهر كانت غزوة أحد (2) ، وهو جبل يبعد عن المدينة حوالي فرسخ. وذلك أن نتائج حرب بدر كانت قاسية على مشركي مكة ، ومفاجأة لليهود والمنافقين في المدينة.
فقريش لا يمكن أن تهدأ بعد الآن حتى تثأر لكرامتها ، ولمن قتل من أشرافها. حتى لقد أعلنوا المنع عن بكاء قتلاهم ؛ لأن ذلك يذهب الحزن ، ويطفئ لهيب الأسى من جهة. ولأنه يدخل السرور على قلوب المسلمين من الجهة الأخرى.
ولكنهم عادوا فتراجعوا عن هذا القرار ؛ فسمحوا للنساء بالبكاء ، لأن
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 216 ، وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 419.
(2) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 9 ، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 201 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 311 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 199 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 18 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 148 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 186 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 216 ، والسيرة النبوية لدحلان (المطبوع بهامش الحلبية) ج 2 ص 19 وتاريخ الخميس ج 1 ص 419.




