مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 356

2 أن يسهل القضاء على الآخرين من الأعداء ، ممن هم أقل منهم قوة وعددا ، وعدة ومالا ، لأنهم إذا رأوا أن أصحاب الشوكة لم يستطيعوا أن يأتوا بشيء ، فإنهم سوف يقتنعون بأنهم وهم الأضعف أولى أن لا يأتوا بشيء أيضا.

3 إن ما غنمه المسلمون من بني قينقاع ، من شأنه أن يزيد من طموح عدد من الناس من المسلمين للقضاء على أعدائهم ، ويسهل عليهم الوقوف في وجههم ؛ حيث يرتاح بالهم من جهة معاشهم ، ولا يبقى ما من شأنه أن يثير مخاوفهم ، ويستبد بتفكيرهم.

4 كما أن ذلك : إنما يعني التخلص من عدو داخلي ، يعرف مواضع الضعف والقوة ، وربما يكون أخطر من العدو الخارجي بكثير.

5 ثم إن القضاء على اليهود كان يتم على مراحل ، وذلك بطبيعة الحال أسهل وأيسر من القضاء عليهم فيما لو كانوا مجتمعين دفعة واحدة ، وفي صعيد واحد ، يعين بعضهم بعضا ، ويشد بعضهم أزر بعض.

6 والمسلمون أيضا ، إذا رأوا أنفسهم قد استطاعوا القضاء على أشجع اليهود ، وأكثرهم قوة ونفوذا ، فإنهم سوف يتشجعون للقضاء على من سواهم ، ولا يبقى مجال للخوف ولا للتردد.

ه : الحجاب :

إن قضية المرأة التي أرادوها على كشف وجهها ، قد يقال : إنها تدل على أن الحجاب كان مفروضا حينئذ ، أي في السنة الثانية للهجرة ، مع أن المعروف هو : أن الحجاب قد فرض بعد ذلك بعدة سنين.

الصفحة 34 من 356