بجمع القرآن ، قال : فجعلت أجمع القرآن من العسب ، والرقاع ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر آية من التوبة مع رجل يقال له : خزيمة ، أو أبو خزيمة.
قالوا : فلو كان قد جمع القرآن على عهد رسول الله لأملاه من صدره ، وما احتاج إلى ما ذكر».
قالوا : «وأما خبر جمع عثمان للمصحف ؛ فإنما جمعه من الصحف التي كانت عند حفصة من جمع أبي بكر ..» (1) إنتهى كلام أبي عمر.
وأما بالنسبة لشهود زيد للعرضة الأخيرة ؛ فإننا نجد في المقابل مصادر كثيرة تذكر : أن ابن مسعود هو الذي شهد العرضة الأخيرة (2).
وعلى كل حال ، فإن تفصيل الكلام في هذا الأمر موجود في كتابنا : «حقائق هامة حول القرآن الكريم» ، فمن أراد المزيد فليرجع إليه.
الفضائل والسياسة :
وبعد ، فإننا قد تعودنا من المخالفين لأهل البيت «عليهم السلام» ، ابتداءا من الأمويين ثم العباسيين ، محاولاتهم الدائبة للحط من علي «عليه
__________________
(1) الإستيعاب بهامش الاصابة ج 1 ص 552.
(2) راجع : طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 104 وص 4 ، وكنز العمال ج 2 ص 224 و 225 عن ابن عساكر ، وكشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 251 ومجمع الزوائد ج 9 ص 288 عن أحمد ، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وفتح الباري ج 9 ص 40 و 41 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 322 ، ومشكل الآثار ج 1 ص 115 وج 4 ص 196.




