وقال ابن قتيبة : «وكان آخر عرض رسول الله «صلى الله عليه وآله» القرآن على مصحفه» (1).
وصحح أبو عمر حديث أنس : أن زيد بن ثابت أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» (2).
ونقول :
لقد تحدثنا عن دور زيد في جمع القرآن على عهد الخلفاء بعد رسول الله «صلى الله عليه وآله» في كتابنا «حقائق هامة حول القرآن» وقلنا هناك : إن جمع القرآن قد حصل في زمن النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، وأثبتنا ذلك بالأدلة الكثيرة.
وقلنا أيضا : إن محمد بن كعب القرظي لم يذكر زيد بن ثابت في عداد من جمع القرآن في عهد النبي «صلى الله عليه وآله».
وقلنا كذلك : إن رواية جمع زيد للقرآن في عهد أبي بكر تعاني من إشكالات أساسية لا مجال لتجاهلها ، وأن الصحيح : هو أنه قد جمع مصحفا شخصيا للخليفة ، الذي لم يكن يملك مصحفا تاما.
وقال أبو عمر : عن حديث جمع زيد للقرآن في عهد الرسول «صلى الله عليه وآله» : «.. وقد عارضه قوم ، بحديث ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت : أن أبا بكر أمره في حين مقتل القراء باليمامة ،
__________________
(1) المعارف ص 260 وعنه في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 134 ، وراجع : البرهان للزركشي ج 1 ص 237.
(2) الإستيعاب بهامش الاصابة ج 1 ص 552.




