مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 356

ونزيد نحن هنا : أنه لو كان الأمر كذلك للزم أن يعطي الراية إلى أبي بن كعب ، سيد القراء ؛ فلماذا خص بها زيدا دونه؟! فإن كلا منهما من أبناء مالك بن النجار ، فهل كان زيد أقرأ من أبي؟! الذي وصفه رسول الله «صلى الله عليه وآله» كما في بعض الروايات بأنه أقرأ الأمة (1) ، أم أن أبيا تخلف عن غزوة تبوك ، فلماذا لم يعامل معاملة المتخلفين ، مع أنهم يقولون : إنه شهد بدرا ، والمشاهد كلها؟! (2).

ولماذا لا يجري النبي «صلى الله عليه وآله» هذه القاعدة في سائر الموارد ، وذلك بالنسبة لابن مسعود في المهاجرين ، وكذا غيره ممن نص التاريخ على أنهم قد حفظوا القرآن ، وجمعوه في عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟!.

زيد وجمع القرآن :

وقد أشارت رواية أخذه الراية في تبوك ، إلى كثرة أخذ زيد للقرآن ، كما أنهم يذكرون لزيد مقاما فريدا بالنسبة لجمع القرآن في عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ إذ يقال : «إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة ، التي بين فيها ما نسخ ، وما بقي ، وكتبها الرسول ، وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر ، وجمعه ، وولاه عثمان كتب المصاحف» (3).

__________________

(1) راجع : كتابنا حقائق هامة حول القرآن فصل : ماذا عن جمع القرآن في عهد الخلفاء؟

(2) الإصابة ج 1 ص 19.

(3) الإتقان ج 1 ص 50 عن البغوي في شرح السنة وراجع تاريخ القرآن للزنجاني ص 39 و 40.

الصفحة 337 من 356