ز : لقد روي عن أبي جعفر «عليه السلام» : قال : كان غلام من اليهود يأتي النبي «صلى الله عليه وآله» كثيرا حتى استخفه (استحقه) وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ؛ فافتقده أياما فسأل عنه ، فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا ، فأتاه النبي «صلى الله عليه وآله» الخ .. (1).
ح : وأخيرا ، فلا ندري ما حاجة النبي «صلى الله عليه وآله» إلى الترجمة ، مع أن جمعا من المحققين قد أثبتوا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يعرف جميع اللغات ، فلا يحتاج إلى مترجم ولا إلى غيره ، وقد كلم سلمان بالفارسية ، وتكلم بغيرها من اللغات أيضا الخ .. (2).
ط : وأما قوله في الرواية : إنه «صلى الله عليه وآله» أمره بذلك حين قدومه المدينة ، ثم روايتهم : أنه كان يكتب في الجاهلية (3) ، فينافيه قولهم : إنه تعلم الكتابة من أسرى بدر (4).
ملاحظتان :
الأولى : قال العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي الميانجي ، بعد أن
__________________
(1) الأمالي للصدوق ص 356 والبحار ج 78 ص 234 وج 6 ص 26.
(2) راجع التراتيب الإدارية ج 1 ص 208 و 209 ، ولعل أحسن من تكلم في هذا الموضوع : العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي «رحمه الله» في كتابه : مكاتيب الرسول ج 1 ص 15 و 16 فليراجع.
(3) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 120.
(4) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 133 و 292.




