مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 356

فإذا كان كذلك ، فلماذا لم يعتمد النبي «صلى الله عليه وآله» على حنظلة ، أو على غيره ممن أشار إليهم الدكتور جواد علي ، فإن الحاجة ترتفع بهم ، ولا يبقى «صلى الله عليه وآله» بحاجة إلى اليهود «الذين كانوا غير مأمونين» لا في الترجمة ، ولا في الكتابة.

ويلاحظ هنا : أنهم لم يبخلوا على زيد في هذا المجال ، فقد أتخموه بالأوسمة ، وأغرقوه بآيات الثناء ، ويكفي أن نذكر : أنهم جعلوه عالما ، ليس فقط بالعربية قراءة وكتابة ، وكذلك بالعبرانية ، أو السريانية ، وإنما أضافوا إلى ذلك : أنه كان يترجم للنبي «صلى الله عليه وآله» بالفارسية والرومية والقبطية والحبشية (1).

وأنه قد تعلم الفارسية من رسول كسرى ، والرومية من حاجب النبي ، والحبشية من خادم النبي «صلى الله عليه وآله» والقبطية من خادم النبي أو خادمته «صلى الله عليه وآله» (2).

ولا ندري لماذا لم يتعلم الفارسية من سلمان ، والرومية من صهيب والحبشية من بلال ، فإن كلا منهم كان يجيد هذه اللغات بما لا مزيد عليه؟!

كما لا ندري لماذا لم نجد أية إشارة لكتاب مترجم من هذه اللغات إلى العربية أو من العربية إليها ، أو غير ذلك ، مما يحتاج إلى الترجمة؟!

__________________

(1) راجع : التنبييه والإشراف ص 246 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 202 عن :

(العمدة) للتلمساني ، وعن ابن هشام في (البهجة) وعن كتاب : (التعريف برجال مختصر ابن الحاجب) لابن عبد السلام ، وعن الإعلام بسيرة النبي «صلى الله عليه وآله» ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 133.

(2) العقد الفريد ج 4 ص 161 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 202.

الصفحة 330 من 356