مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 356

وهذا محل شك أيضا ، فقد تقدم قولهم : إنه قد خمس ما غنمه المسلمون من المشركين في غزوة «قرقرة الكدر». وكذا قيل في غزوة بدر ، وفي سرية ابن جحش.

وتوجيه ذلك بأن المراد هنا : أنه أول خمس قبضه ، وفيما تقدم كان «صلى الله عليه وآله» لا يقبض الخمس ، وإنما يرده على المسلمين ، خلاف الظاهر ، خصوصا إذا أثبت البحث العلمي : أنه «صلى الله عليه وآله» قد بقي يقسم الخمس على المسلمين ، كما فعل في غزوة حنين ، فلعل الرواة قد رووا هذه الأوليات بحسب حضورهم. فالذي حضر هذه الغزوة ورأى النبي «صلى الله عليه وآله» قد خمس غنائمها ، لعله لم يحضر التي قبلها ، وكذا الحال بالنسبة للراوي الآخر في الغزوة الأخرى ، فلا بد من التحقيق حول هذا الموضوع.

د : بعض أهداف ونتائج حرب بني قينقاع :

إن حرب المسلمين لبني قينقاع ، وهم أشجع اليهود ، وأكثرهم مالا ، والقضاء عليهم معناه :

1 أنه «صلى الله عليه وآله» لا يريد أن يفسح المجال لهم كما يقول العلامة الحسني لأن (يطمعوا به ، ويكتلوا حولهم من يشاركهم الرأي من المنافقين والأعراب) ، لأن صبر النبي «صلى الله عليه وآله» عليهم ، وأمره للمسلمين بالتحمل مهما أمكن ، جعل اليهود يظنون : أن هذا ناتج عن ضعف وخور ؛ فاستمروا في تحرشاتهم (1).

__________________

(1) راجع : سيرة المصطفى ص 379.

الصفحة 33 من 356