أضف إلى ذلك : أنهم يقولون : إن الحبر اليهودي عبد الله بن سلام قد أسلم في أول قدوم النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، وقد ادعوا نزول الآيات في تقريضه ومدحه ، فلماذا لا يقرأ للنبي «صلى الله عليه وآله» ما سوف يأتيه من رسائل؟!
كما أنهم يقولون : إن عبد الله بن عمرو بن العاص ، كان يقرأ بالسريانية (1).
ويقول الدكتور جواد علي : «ومنهم مثل زيد بن ثابت من كتب له بالعربية ، وبالعبرانية ، أو بالسريانية ، وذكر أن بعضهم كان مثل زيد بن ثابت يكتب بغير العربية أيضا» (2).
فلماذا ذكر اسم زيد بن ثابت ولم تذكر أسماء أولئك؟.
و : قد ذكروا : أن حنظلة بن الربيع كان يقوم مقام جميع كتابه «صلى الله عليه وآله» بما فيهم زيد بن ثابت ، إذا غاب أحد منهم حتى سمي حنظلة الكاتب (3) ، الأمر الذي يشعر بأنه كان أيضا يحسن الكتابة بغير العربية ، كزيد.
كما أنه يدل : على أنه كان ينوب عن زيد في الكتابة إلى اليهود ، وإلى الملوك. (راجع الهامش) (4).
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 2 ص 11.
(2) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 120.
(3) التنبيه والإشراف ص 245 ، والوزراء والكتاب ص 12 13 ، والعقد الفريد ج 4 ص 161 ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 126 و 309 و 131.
(4) ولكننا لم نعثر حتى على رسالة واحدة ، أو على أي شيء ذكر فيه اسم حنظلة هذا على أنه قد كتبه ، وهذا أمر يثير العجب حقا!! فلعل خصوم أهل البيت «عليهم السلام» قد منحوه هذا الوسام لأنه اعتزل عليا «عليه السلام» ولم يشترك في حروبه.




