ليقرأ له كتاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).
نعم ، هناك رسالة واحدة مكتوبة باللغة العبرية ، حكم العلماء والباحثون عليها بصورة قاطعة بالوضع والاختلاق ، فراجع الكتابين آنفي الذكر. فأين ذهبت تلكم الرسائل التي كتبها زيد بن ثابت باللغة العبرية أو السريانية ، أو ترجمها منها إلى العربية؟! ولماذا لم يشر التاريخ ولو إلى واحدة منها؟ إن ذلك لعجيب حقا؟! وأي عجيب!!!
د : والأعجب من ذلك : أن بعض المصادر تذكر : أن زيد بن ثابت كان من أكثر كتّاب النبي «صلى الله عليه وآله» كتابة له (2).
وعبارة ابن عبد البر : «كان كاتبه المواظب له في الرسائل والأجوبة» (3).
ويذكرون أيضا : أنه كان مختصا بالكتابة إلى الملوك (4) ، وأنه كان يكتب له «صلى الله عليه وآله» إذا كتب إلى اليهود ، ويقرأ له كتبهم.
فإذا كان كذلك فما بالنا نجد اسم كثير من الكتّاب في أسفل الكتب التي كتبوها ، فيقول في آخر الكتاب : وكتب فلان ، أو : وكتب فلان وشهد ، أو نحو ذلك وهي طائفة كثيرة ولا نجد اسما لزيد بن ثابت في أي من الكتب التي وصلتنا ، إلا على صفة الشاهد على بعض الكتب النادرة جدا.
__________________
(1) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 109.
(2) تهذيب الأسماء ج 1 ص 29 ، والرصف ج 1 ص 148.
(3) بهجة المجالس ج 1 ص 356.
(4) راجع : التنبييه والإشراف ص 246 ، والوزراء والكتاب ص 12 ، والعقد الفريد ج 4 ص 161 ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 134 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 202.




