مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 356

وآله» في جميع حروبه هو أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فكل ما يذكر خلاف ذلك ما هو إلا عربدة وتضليل.

وأما أن راية العقاب كانت قطعة من برد لعائشة ، كما ذكره الحلبي (1) ، فنحن نشك في ذلك ، لأنه هو نفسه قد ذكر في وقعة خيبر : أن «المقريزي لما ذكر رتب الرياسة في الجاهلية ، ذكر : أن العقاب كان في الجاهلية راية تكون لرئيس الحرب. وجاء الإسلام وهي عند أبي سفيان ، وجاء الإسلام والسدانة واللواء عند عثمان بن أبي طلحة ، من بني عبد الدار» (2).

والعبارة مشوشة كما ترى ، ولكنها تدل على أي حال على أن العقاب لم تكن من مرط عائشة. ثم إننا لا ندري لماذا اختار برد عائشة ليكون راية له!!.

ج : الخمس :

1 وقد تقدم : أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» قد فرق السلاح والأموال التي غنمها من بني قينقاع على المسلمين ، مع أنها كانت مما أفاء الله عليه ، فهي له دون غيره.

ولكنه «صلى الله عليه وآله» آثر أن يفرقها بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها ، إعانة لهم ، ولطفا بهم ، وعطفا عليهم.

2 وقالوا : إن خمس بني قينقاع كان أول خمس قبضه رسول الله «صلى الله عليه وآله» (3).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 209 وج 3 ص 35.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 35 و 36.

(3) تاريخ الطبري ج 2 ص 174.

الصفحة 32 من 356